محمد بن عبد الله الخرشي
13
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ » فَالْعُبُودِيَّةُ إظْهَارُ التَّذَلُّلِ وَالْعِبَادَةُ أَبْلَغُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا غَايَةُ التَّذَلُّلِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا إلَّا مَنْ لَهُ غَايَةُ الْأَفْضَالِ ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ أَرَادَ بِالْعَبْدِ الْمَعْنَى الثَّانِيَ أَوْ الثَّالِثَ ( ص ) الْمُنْكَسِرُ خَاطِرُهُ ( ش ) أَيْ الْمُتَأَلِّمُ قَلْبُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَجَازٌ مُرْسَلٌ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الِانْكِسَارَ ، وَهُوَ التَّفَرُّقُ عَلَى التَّأَلُّمِ الْمُتَسَبَّبِ عَنْهُ وَالْخَاطِرُ ، وَهُوَ الْهَاجِسُ عَلَى الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّهُ فَالْعَلَاقَةُ السَّبَبِيَّةُ وَالْمُسَبَّبِيَّةُ وَالْحَالِيَّةُ وَالْمَحَلِّيَّةُ أَيْ فَالْعَلَاقَةُ غَيْرُ الْمُشَابَهَةِ فَلِذَلِكَ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ ، ثُمَّ